الاثنين، 30 نوفمبر 2009

مسلح أسود يقتل 4 شرطيين في مقهى قرب قاعدة عسكرية جوية في ولاية واشنطن

سياتل (الولايات المتحدة) قُتل أربعة شرطيين اميركيين بالرصاص في مكمن نصب لهم، الاحد، في مقهى قرب قاعدة عسكرية للقوات الجوية في ولاية واشنطن (شمال غرب).
وأعلن اد تروير، الناطق باسم شريف مقاطعة بيرس، ان الشرطيين كانوا جالسين الى طاولة، قبل بدء العمل، عندما دخل مشتبه فيه واحد على الاقل المقهى واطلق النار عليهم. وقال بعد اطلاق النار الذي وقع قرب قاعدة تابعة لسلاح الجو في ماكشورد في تاكوما على بعد 56 كيلومترا من سياتل: «اننا ازاء شخص دخل بطريقة واضحة لاطلاق النار على اربعة شرطيين وقتلهم جميعا».
وذكرت وسائل الاعلام المحلية ان الشرطيين الاربعة، وهم ثلاثة رجال وامرأة، كانوا يرتدون الزي الرسمي وسترات واقية من الرصاص عندما قتلوا.
وأوضح تروير أن رجال الشرطة الأربعة كانوا في مقهى «فورزا كافيه» في ضواحي باركلاند، الذي اعتاد رجال الشرطة التوجه إليه للراحة وتبادل المعلومات، قبل بداية فترات عملهم عندما وقع إطلاق النار.
وأضاف أن مسلحاً ماراً تجاوز رجال الشرطة وذهب إلى حيث الساقي وكأنه يود أن يطلب فنجاناً من القهوة، غير أنه سحب سلاحه من تحت ردائه وبدأ بإطلاق النار، فقتل اثنين على الفور، فيما قُتل ثالث عندما وقف إطلاق النار، وقتل الرابع عندما دخل في عراك مع المسلح.
وقال إن ما حدث ليس مجرد عملية إطلاق نار، بل إن أحد رجال الشرطة حاول القبض على المسلح، وظلا يتشاجران إلى أن بلغا مدخل المقهى حيث أصيب بعيار ناري وتوفي نتيجة إصابته.
وصرح مساء لقناة التلفزيون «كنغ 5»، ان احد الشرطيين تمكن من اطلاق النار على القاتل قبل ان يلفظ انفاسه. واضاف «نأمل ان يكون أصابه وفي هذه الحال فإنه (القاتل) جريح» وقد تم ابلاغ مستشفيات المنطقة.
وتابع انه اثناء اطلاق النار، كان الشرطيون يعملون على اجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بهم. واوضح ايضا: «كانوا يستعدون لبدء عملهم. وكانوا في اجتماع لدراسة اوراق ادارية وهذا ما كانوا سيعملون عليه، انه اجراء معتاد».
ولم يتعرض أي من العاملين في المقهى أو الزبائن الآخرين لإصابات
وذكرت الشرطة ان شخصا واحدا اطلق النار على ما يبدو، لكن المحققين «يبحثون ايضا عن شخص آخر».
وقال تروير ايضا في تصريح صحافي، ان المشتبه فيه «رجل اسود في العشرين او الثلاثين من عمره».
واشارت الشرطة ايضا الى ان مطلق النار كان يرتدي ثيابا رثة وانصرف راجلا. ورجحت تقارير أمنية أن يكون سجيناً سابقاً حصل على عفو خاص من حاكم ولاية أركنساس السابق مايك هاكبي.
وكشف أن الشرطة تبحث عن المدعو موريس كليمونس، (37 عاماً)، وهو من مقاطعة بيرس، كجزء من التحقيق، رغم أنه لم يحدد كليمونس كمشتبه فيه.
وأوضح ان كليمونس يتجنب الشرطة في شكل متعمد، مشيراً إلى أنه «شخص مثير للاهتمام» اذ يتمتع بسجل إجرامي دسم، كما أنه اعتدى اخيراً على رجل شرطة واغتصب أحد الأطفال.
وذكرت شبكة «سي ان ان»، أن كليمونس هو سجين سابق حصل على عفو خاص من هاكبي، المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في العام 2012.
وقال هاكبي في بيان صادر عن مكتبه، «في حال كان مسؤولاً عن هذه المأساة، فسيكون ذلك نتيجة مجموعة من الأخطاء في النظام القضائي في كلّ من ولايتي أركنساس وواشنطن»، واشار الى ان الموافقة على إطلاق السراح المشروط جاءت بعد توصية اللجنة المشرفة أكدت فيها أن كليومنس يتمتع بكل الشروط التي تؤهله لإطلاق السراح بعدما كان حكم عليه بقضاء 95 سنة في السجن عندما كان في الـ17 من العمر بتهمة السرقة المسلحة.
وعرضت الشرطة مكافأة قيمتها 10 الاف دولار عن كل معلومة تؤدي الى اعتقال مطلق النار.
وبدأ نحو 200 شرطي مساء الاحد عملية مطاردة وتمشيط بحثا عن منفذ الهجوم، حسب الناطق الذي اشار الى ان الشرطة لا تملك اي دافع للجريمة.
ووفق وسائل اعلام محلية، فان الشرطة واجهت متاعب في الفترة الاخيرة مع عصابات في هذا الحي، لكن الناطق استبعد فرضية ان يكون اطلاق النار من فعل احدى العصابات. واشار الى ان «قيام احد افراد عصابة بعمل مماثل يشكل تصرفا استثنائيا». وقال ان «العصابات لن تكون راضية من مبادرة مماثلة، لان ذلك يسلط الاضواء عليها، وهذا ما لا تريده. ونحن لا نسير في هذا الاتجاه».
واعرب حاكم ولاية واشنطن كريس غريغوار عن «صدمته» للحادث.
ويأتي اطلاق النار بعد عمليات اطلاق نار اخرى وقعت هذا الشهر في الولايات المتحدة، ومنها تلك التي وقعت في قاعدة فورت هود العسكرية (تكساس، جنوب) في الخامس من نوفمبر واسفرت عن 13 قتيلا و42 جريحا.
اضغط لمشاهدة الموقع بعد الحادث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق